داء السكري

أضيفت يوم:2010-10-11 14:43

 داء السكري هو مرض استيعاب الكلوكوز بجسمنا، وينقسم إلى نوعين 1 أو 2 بهم مشاكل بمسلك الأنسولين :

صنع الأنسولين، تحريره من البنكرياس أو طريقة عدم فعاليته بطريقة صحيحة  .

الكلوكوز لا يُختزن بلياقة و يسجل تغيرات كبيرة في نسبة السكر بالدم التي يحاول البنكرياس اتزانها دون جدوى

 داء السكري مزمن حيث يلازم صاحبه حتى نهاية المطاف، وهو إجمالي إذ له عواقب عضوية ، بسيكولوجية و اجتماعية (عزلة )

 أسبابه معقدة منها عوامل وراثية ( قابلية نمو المرض ) يصيب مجموعة الجسم إذ تغيرات نسبة السكر بالدم ومحاولات التوازن من البنكرياس تؤدي لعدة عواقب على الأوعية الدموية التي تؤدي بدورها إلى تأثيرات جانبية.

 

 فرط السكر في الدم   Hyperglycémie

             و فيه ترتفع نسبة السكر بالدم، بمعنى وجود الكلوكوز بالدم بكمية مرتفعة إذ لا يُمتص بشكل مضبوط من طرف الأنسجة الخازنة، و يعتبر فرط  السكر بالدم ابتداء من 2.5 غ من الكلوكوز في اللتر من الدم.

 

 هبوط السكر بالدم Hypoglycémie 

       عندما تنخفض كمية السكر بالدم، بمعنى نسبة السكر بالدم غير كافية و يعتبر ابتداء من 0.60 غ من الكلوكوز في لتر من الدم

   عند المرضى تخزين الكلوكوز لا يتم بشكل مضبوط من طرف الخلايا الخازنة، بين وجبات الغذاء يمكن لنسبة السكر بالدم أن تنزل بشكل خطير و حيث المخ يتغذى استثناء بالكلوكوز و يلزمه مقدار ثابت وكل خلل في التزويد يؤدي لخطورة صعبة.

 

 مقاومة للأنسولين

        لما لا تستجيب الأنسجة الخازنة للأنسولين حيث لا تخزن الكلوكوز بانتظام

 

 النوع الأول من السكري Type 1

     أو المرتبط بالأنسولين، مرض ذو مناعة ذاتية حيث الخلايا ß المفرزة للأنسولين بالبنكرياس أُتلفت من طرف النظام المناعي يعني من طرف خلايانا الدفاعية، هذا يحث على غياب الأنسولين و بالتالي عدم امتصاص الكلوكوز من طرف الخلايا الخازنة .

 أثناء وجبات الغذاء نسبة السكر ترتفع و الكلوكوز يُقصى إلى البول ونسبة السكر بالدم تنزل إلى  نسبة لا يُطيقها جسمنا النوع الأول يصيب الشباب عامة أقل من 20 سنة و يمثل من 10 إلى 15في المائة من حالات السكري.

 

النوع الثاني من السكري Type 2

   أو السكري الغير مرتبط بالأنسولين وهو مرض معقد ناتج عن عاملين فيزلوزوجيين : تعطيل إنتاج الأنسولين المحرضة من الكلوكوز و مقاومة للأنسولين من طرف الخلايا الخازنة التي لم تعد تخزن الكلوكوز على وجه صحيح هذا يؤدي إلى فرط السكر بالدم المميز للسكري. التطور في الخلايا معقد و متغير ولا يفهم بوضوح لكن نجد بطريقة ثابتة زيادة الإنتاج الكبدي للكلوكوز .

 قلة إحساس الخلايا الخاصة بفعل الأنسولين تجعل البنكرياس يندر بانخفاض في إنتاج الأنسولين وزيادة في Glucagon

 هذا النوع يصيب عادة الأغلبية ابتداء من 40 سنة، حيث التغذية الغنية بالدسم وعدم مزاولة الأنشطة الرياضية تهيئ لمقاومة الأنسولين، والسمنة و السكري من النوع 2 يصيب الأشخاص نتيجة التغيرات السلوكية في التغذية.

 

 سكري الحمل

   بعض النساء يصبن بالسكري من الشهر السادس أو السابع للحمل و ينتج عن مقاومة للأنسولين، عادة هذا النوع يختفي بعد الوضع و يبدو أن الحمل يظهر الاستعداد للسكري من النوع 2 عند النساء. و الجنين يكون ضخما إذ أثناء النمو جسمه يُحول السكريات إلى ذهن لتوازن فرط السكر في الدم و هذا يشكل خطر السمنة و الاستعداد لإصابة الطفل إذ البنكرياس يعمل تحت الضغط وغي هذه الحالة يجب مراقبة تغذية الطفل         

 

 

المضاعفات الثانوية ( التأثيرات )

      في حالة السكري تُصاب شبكة الأوعية الدموية بسهولة حيث ارتفاع تحلون الدم ( Hypoglycémie )ومضاعفاته التي تؤثر سلبا على الأوعية الدموية ( الأوردة، الشرايين و الشعيرات ) و تؤدي هذه الإصابات إلى تعقيدات (angiopathies )  

 ( الإصابة بدبحات قلبية ) وعندما تصاب الشعيرات الدموية الرقيقة جدا نتحدث عن ( microangropahtie )إصابات هذه الأوعية تجعل صبيب الدم الذي يخترقها ضعيف هذا يعني أن الأعضاء التي تغذيها هذه العروق ستعرف نقصا حادا في مواد

  القيت و الأوكسجين كما أن طرح العضلات لن يكون سهلا .

 جميع أعضاء الجسم تتأثر لكن المضاعفات التي يسببها جريان الدم الدقيق في العين، الكلية، الأعصاب و الأرجل ( إصابة نهاية الأطراف بسبب عدم جريان الدم بشكل وافر إليها ) تشكل أهم المعضلات في حالة داء السكري.

 إلاّ أن هذه التعقيدات و المضاعفات المرتبطة بهذا الداء قد تضبط إذا سهرنا على ضبط تحلون الدم بفضل العلاج.

 أما بالنسبة للأوردة و الشرايين فجدرانها تزداد سمكا و تصلبا مما يزيد من حدة الإصابة بحوادث الأوعية (macroangropathie)

 من الأجهزة التي تتأثر بداء السكري الجهاز العصبي الذاتي و المرتبط أكثر ببعض الأعضاء الداخلية للجسم مثل القلب، المعدة و المثانة و يشكل مع macroangropathie   خطرا حقيقيا بحيث يسبب إصابات على مستوى القلب لهذا يجب متابعة دقيقة لتحلون الدم وما يسببه ارتفاع نسبة السكر بالدم. من اجل هذا يجب العمل على مستويات أربع:

  أولا : الوقاية و اعتماد حياة نموذجية من حيث نظام التغذية و الكشف المبكر للمرض.

  ثانيا : العلاج الدقيق المعتمد على المتابعة المستمرة لتحلون الدم حتى يتجنب المصاب الأعراض الثانوية لهذا الداء.

  ثالثا :  تربية و توعية المريض بحيث يكون على دراية تامة بجميع مضاعفات هذا الداء حتى يتمكن من ضبطه، كما يجب تكوين العاملين بمجال الصحة لهذه الغاية.

  رابعا :  القيام بأبحاث في هذا المجال لضمان حياة أفضل للمصابين بهذا الداء الفتاك.

 

 تـعـاريـف

 

·         الأغذية

                يحتاج جسم الإنسان باستمرار إلى طاقة يستعملها في جميع وظائفه، هذه الطاقة تُستمد من الأغذية المتناولة

  تُحلل هذه الأغذية و تُجزأ خلال الهضم داخل الأنبوب الهضمي لتتحول إلى جزيئات صغيرة قادرة على المرور إلى الأوعية الدموية هذه الجزيئات هي :

-          الدهنيات ( الشحوم ) : أحماض ذهنية و كوليسرول

-          السكريات : سكر الكليكوز

-          البروتيدات :  أحماض أمينية   

       هذه الأنواع الثلاث من الأغذية بالإضافة إلى الفيتامينات والأملاح المعدنية تعتبر ضرورية لصحة الإنسان نظرا لما تزود به الجسم لذلك يجب أن تكون أغذيتنا متنوعة كما و كيفا أي أن تكون تغذية متوازنة.

 

 الكليكوز  سكر العنب

         هو سكر بسيط أحادي قد نجده في بعض الفواكه و في بعض الأغذية على شكل معقد أو مركب لكن عند تناوله يتحلل هذا السكر المركب داخل الأنبوب الهضمي ليتحول إلى جزئية بسيطة أحادية تسمى سكر الكليكوز، تمر هذه الجزئية إلى الأوعية الدموية

 ويكون تركيزها ثانيا في الدم فتنقل عبر هذه الأوعية إلى جميع خلايا الجسم لماذا؟ لأن سكر الكليكوز هو بمثابة البنزين لأي محرك

 الفائض من هذا السكر يختزن على مستوى الكبد أو العضلات وعند الحاجة يمكن استغلاله من جديد من طرف خلايا الجسم في تزويدها بالطاقة الضرورية لجميع وظائفها الحيوية.

 

 تحلون الدم Glycémie

          نقصد بتحلون الدم نسبة الكليكوز في الدم و تقاس هذه النسبة  بالغرام في اللتر ( gr/l )عند الإنسان.

 عند الإنسان السليم تبقى هذه النسبة ثابتة في حالة الصوم بينما تتغير بين الوجبات حيث تتراوح ما بين 0.80g/l  و 1.4 g/l

 أو 1.2 g/lبعد ذلك يتدخل البنكرياس ليضبط هذه النسبة في الدم لتعود إلى قياسها العادي، حيث تختزن نسبة من الكلوكوز الفائض

 على مستوى أنسجة خاصة توجد على مستوى أنسجة خاصة توجد على مستوى الكبد و العضلات أو الأنسجة الذهنية ويمكن إعادة

 استعمالها عند الضرورة.

 يمكن قياس  تحلون الدم إما المختبرات أو داخل البيت باستعمال شرائط تنفعل مع قطرات الدم لتحدد نسبة تحلونه.

 و لمعاينة ومتابعة تطور تحلون الدم خلال أسابيع يمكن اعتماد طريقة الخصاب Hémoglobine  الدموي المتحلون داخل المختبرات.

 

 

 البنكرياسPancréas

                يتواجد البنكرياس في الجسم خلف المعدة له أدوار في الهضم و ضبط تحلون الدم.

  عندما ترتفع نسبة الكليكوز في الدم يفرز البنكرياس هرمون الأنسولين فيتم تخزين الفائض من الكليكوز.

  عندما تنخفض نسبة الكليكوز في الدم  يفرز البنكرياس هرمون الكليكاكون ليتم تحرير الكليكوز المختزن في الدم.

  إذن هرمون الأنسولين و الكليكاكون هرمونات تُنتج و تُفرز من طرف البنكرياس ( خلايا لنكرانس c de Langerhans)

 تتجمع هذه الخلايا على شكل مجموعات يصل عددها إلى 3000 خلية وهي نوعان ß تنتج الأنسولين و aتنتج الكليكاكون

 و هناك عوامل أخرى تؤثر في عملية إفراز هذه الهرمونات وهي عوامل نفسية و عضوية ( هرمونات قادمة من الجهاز العصبي )

 

 ملحوظة:

·         الهرمون هو عبارة عن مراسل ينقل معلومات من مكان لآخر تحت تأثير عواملمعينة، الأنسولين مثلا تُفرز عند ارتفاع نسبة تحلون الدم و تأمر خلايا أنسجة التخزين بالتقاط الفائض من السكر بالدم

·         عند الإصابة بداء السكري تصبح خلايا البنكرياس عاجزة عن إنتاج هرمون الأنسولين.

 

 الأنسجة الخزانة  Tissus Réservoirs

            يتكون جسم الإنسان من عدة أجهزة، كل جهاز يتكون من عدة أعضاء لها نفس الوظيفة وكل عضو يتكون من عدة أنسجة  وكل نسيج يتكون من عدة خلايا، من بين هذه الخلايا خلايا مختصة في التخزين نذكر من بينها الخلايا الذهنية.

 خلايا الكبد و العضلات تختزن الفائض من الكليكوز على شكل كليكوجين وهي سلسلة كبيرة مترابطة تتكون من الكليكوز يُحرر عند الحاجة بفعل تأثير هرمون الكليكاكون.

 نشير أن لهذه الخلايا وظائف أخرى غير التخزين مثلا خلايا العضلات هي المسئولة عن الحركة,

 

   الـدم Sang

   الدم سائل أحمر لزج ذو مذاق مالح نسبيا يصل حجمه في جسم الإنسان البالغ 5 لتر، من بين وظائفه نذكر :

-         نقل مواد القيتNutriments    و الغازات التنفسية O2و CO2 .

-          نقلفضلات استقلاب  الخلايا وطرحها على مستوى الرئة  أو الكليتين.

 تشكل الأوعية الدموية شبكة نقل الدم و توزيعه على مختلف خلايا الجسم و بهذه الطريقة يصل الكليكوز إلى جميع هذه الخلايا.